في نقله ؟ كما لا ركاكة في نقل الاجماع على فقاهتهم والاقرار لهم بالعلم
كما نقله أيضا .
ودعوى عدم اختصاص هذا الاجماع بهم بعد تسليمها يمكن أن
لا يكون عند الكشي ثابتا في غيرهم ، هذا مضافا إلى أن لزوم الركاكة
في ظاهر لفظ لا يوجب جواز صرفه عن ظاهره وحمله على ما لا تلزم
منه الركاكة كائنا ما كان .
وقوله : لو كان المراد ذلك لأكتفي بقوله : " أجمعت العصابة
على تصديقهم " فيه أولا أكتفي به في الطبقة الأولى ، ومن في الطبقتين
الأخيرتين ليسوا بأوثق وأورع ممن في الأولى ، ومن ذلك يمكن أن
يقال : إن مراده في الجميع واحد وحيث لم يرد في الأولى إلا تصديقهم
وتوثيقهم لم يرد في غيرها إلا ذلك ، إلا أن يقال : إن الطبقة الأولى
لما لم يكن إخبارهم مع الواسطة لم يحتج إلى دعوى الاجماع على تصحيح
ما يصح عنهم ، وهو كذلك نوعا ، لكن دعوى الاجماع على تصديقهم
لو كانت ركيكة كانت بالنسبة إليهم ركيكة أيضا ، بل أشد ركاكة .
وثانيا لنا أن نقول : لو كان المراد من العبارة ما ذكرتم من
تصحيح الرواية مع توثيق ما بعده لكان عليه أن يقول : اجتمعت العصابة
على وثاقة من نقل عنه واحد من هؤلاء ، أو نحو ذلك من العبارات ،
حتى لا يشتبه الأمر على الناظر ، وما الداعي إلى ذكر تلك العبارة التي
هي ظاهر في خلاف المقصود ؟
وربما يقال : إن بناء فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السلام نقل
فتواهم بالرواية ، فكل ما روى أحد هؤلاء العظماء كان مضمونها فتواه ،
فكما صح من أصحاب الاجماع التحديث بالمعنى الذي تقدم صح منهم
الفتوى على مضمون حديثه ، ومقتضى تصديقهم وتصحيح ما صح عنهم
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 247
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٧