مرات ، وكذلك الكلب " إلى غير ذلك وبين قوله عليه السلام : " لا بأس
بالصلاة فيه " وقوله عليه السلام : " صل فيه " معللا بأن الله إنما
حرم شربها إلى غير ذلك .
ولو حاول أحد الجمع بينهما بحمل الطائفة الأولى على الاستحباب
أو حمل الرجس والنجس على غير ما هو المعهود لساغ له الجمع بين
جميع الروايات المتعارضة ، فإنه ما من مورد إلا ويمكن حمل الروايات
على ما يخرجها عن التعارض ، فبقيت أخبار العلاج بلا مورد ، وقد
حقق في محله أن ميزان الجمع هو الجمع العرفي لا العقلي ، وهو مفقود
في المقام ، وقد قلنا في محله : إن الشهرة التي أمرنا في مقبولة عمر بن
حنظلة في باب التعارض بالأخذ بها ، وترك الشاذ النادر المقابل لها ،
هو الشهرة في الفتوى لا في النقل ، وتلك الشهرة ومقابلها معيار تشخيص
الحجة عن اللا حجة ، والمشهور بين الأصحاب بين رشده ، ومقابله بين
غيه ، والمقام من هذا القبيل ، والتفصيل موكول إلى محله .
ثم إن حكم الخمر سار في جميع المسكرات المايعة بالأصالة ،
ولا يختص بالخمر والنبيذ المنصوص عليهما في الروايات ، لا لصدق الخمر
عليها لغة أو عرفا ، ضرورة عدم ثبوت ذلك لو لم نقل بثبوت خلافه ،
ولا للحقيقة الشرعية كما ادعاها صاحب الحدائق مستدلا بجملة
من الروايات :
كرواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
" إنما الخمر والميسر - الآية - أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا
أخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام - ثم ذكر قضية أبي
بكر ، ثم قال : - إنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر
والتمر ، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في