وعن كتاب علي بن جعفر مثله ، وزاد " وسألته عن الكنيف يكون
فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟
قال : إذا جرى من ماء المطر لا بأس ، ويصلى فيه " ( 1 ) فهي من
أدلة نجاسة الخمر لا طهارتها ، ضرورة أن السؤال عنها كالسؤال عن
البول والكنيف بعد الفراغ عن نجاستها إنما هو عن حال إصابة المطر
لها ، والانصاف أن الاستدلال بمثلها للطهارة ليس إلا لتكثير سواد
الدليل ، وإلا فهي من أدلة نجاستها .
وأما رواية فقه الرضا ( 2 ) فمع ضعفها بل عدم ثبوت كونها
رواية مشتملة على ما لا نقول به ، فراجعها .
فما بقي في الباب إلا صحيحة ابن رئاب قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو
أصلي فيه ؟ قال : صل فيه ، إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ،
إن الله تعالى إنما حرم شربها " ( 3 ) فإنها سليمة سندا ودلالة عن الخدشة
بل يمكن أن يقال : إن قوله عليه السلام " إلا أن تقذره فتغسل
منه " الخ نحو تفسير للأوامر الواردة في غسل الثوب منها ، بل لقوله :
رجس ونجس ، بدعوى أن القذارة فيها بالمعنى العرفي ، فتكون شاهدة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 3
( 2 ) وهي هكذا : " لا بأس أن تصلي في ثوب أصابه خمر ، لأن
الله حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ، وإن خاط خياط
ثوبك بريقه وهو شارب الخمر إن كان يشرب غبا فلا بأس ، وإن كان
مدمنا للشرب كل يوم فلا تصل في ذلك الثوب حتى يغسل . راجع
المستدرك - الباب - 30 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 14