غسل فلا بأس " ( 1 ) إلى غير ذلك .
بل يظهر من بعضها مفروغية النجاسة ، كصحيحة معاوية بن عمار
الواردة في الثياب يعملها المجوس ( 2 ) .
ومنها ما هي كصريحة أو صريحة فيها ، كرواية أبي بصير في
حديث أم خالد العبدية في التداوي بالنبيذ قال في ذيلها . " ثم قال
أبو عبد الله عليه السلام : ما يبل الميل ينجس حبا من ماء ، يقولها
ثلاثا " ( 3 ) وحسنة خيران الخادم أو صحيحته قال : " كتبت إلى الرجل
أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فإن
أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل فيه فإن الله إنما حرم
شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ، فوقع : لا تصل فيه فإنه
رجس " الخ ( 4 ) .
ضرورة أن الرجس في الحديث بمعنى النجس ، فإن اختلاف الأصحاب
لم يكن في استحباب غسله ، بل في نجاسته كما هو واضح ، وصحيحة
عبد الله بن سنان قال : " سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر
أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير
فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 و 6
( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية
يعملها المجوس وهم أخباث ( أخباب ) وهم يشربون الخمر ونساؤهم
على تلك الحال " الخ . راجع الوسائل - الباب - 73 - من أبواب
النجاسات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 4