وأما الروايات فعلى طوائف : منها ما هي ظاهرة في النجاسة ،
وهي التي أمر فيها بغسل ملاقيها أو النهي عن الصلاة فيما يلاقيها ، وهي
كثيرة كموثقة عمار بن موسى قال : " سألته عن الدن يكون فيه الخمر
هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل
فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه
ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه
الخمر قال : تغسله ثلاث مرات ، وسئل أيجزيه أن يصيب فيه الماء ؟
قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات " ( 1 ) .
والفقرات منها ظاهرة في النجاسة ، والأخيرة كالنص فيها . وموثقته
الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تصل في ثوب أصابه
خمرا أو مسكر ، واغسله إن عرفت موضعه ، فإن لم تعرف موضعه فاغسله
كله ، فإن صليت فيه فأعد صلاتك " ( 2 ) ونحوها مرسلة يونس عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 .
( 2 ) هذه محكية في الحدائق ولم أجدها الآن عاجلا في كتب الحديث
( منه دام ظله ) .
لم نعثر عليها في كتب الحديث بهذا اللفظ ، وإنما الوارد فيها هكذا
" لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله ، ولا تصل
في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله " راجع الوسائل - الباب
- 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 . نعم ورد هذا المضمون
في مرسلة يونس كما أشار إليه الأستاذ دام ظله وإليك متنها : " إذا
أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم
تعرف موضعه فأغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك " وفي رواية
غير زرارة التي يرويها علي بن مهزيار : " إذا أصاب ثوبك خمر
أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه
فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك " راجع المصدر المذكور
آنفا - الحديث 3 - 2 .