جلود الخز ، فقال : ليس به بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنها
علاجي ، وإنما هي كلاب تخرج من الماء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام
إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال :
ليس به بأس " ( 1 ) .
ثم إن المتولد من النجسين أو أحدهما إن صدق عليه اسم أحدهما
فلا إشكال في نجاسته ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة
فلا ينبغي الاشكال في طهارته ، إما لاطلاق دليل طهارته لو كان
وإما للأصل .
ودعوى ارتكازية نجاسة المتولد من الكلبين أو الكلب والخنزير عند
المتشرعة وتبعية ولدهما لهما فيها كتبعية ولد الكافر عنه ، أو كونه
حقيقة من جنس الوالدين ، وإن كان غيرهما ظاهرا ، والأحكام مترتبة
على الحقيقة ، والأسماء كاشفة عنها ، أو القطع بالمناط .
غير وجيه وإن صدرت عن الشيخ الأعظم نضر الله وجهه ، لعدم
ثبوت ارتكازيتها في مثل المقام ، ولا دليل على التبعية ها هنا ، والتبعية
في الكافر لا توجب الحكم بها في غيره ، وممنوعية كون حقيقته ما ذكر
بعد صدق عنوان آخر عليهما ، وسلب صدق اسمهما عنه ، ولو سلم ذلك
فلا دليل على أن الأحكام مترتبة على الحقائق بذلك المعنى ، وممنوعية
القطع بالمناط بعد كونهما عنوانين .
وأما استصحاب النجاسة فيما إذا كانت أمه نجسة ، سواء كان
أبوه طاهرا أو لا بدعوى كون الجنين جزء من الأم ولا يتبدل الموضوع
بنفخ الروح فيه ففيه ما لا يخفى بعد عدم الدليل على نجاسته وممنوعية
جزئيته لأمه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1