قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة
والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا
سألت عنه ، فقال : لا بأس ، حتى انتهيت إلى الكلب " الخ ( 1 ) لدخول
الثعلب والأرنب في الوحش والسباع . فإن الأول سبع بلا إشكال ،
وعد بعضهم الثاني فيه أيضا . ويظهر من بعض الروايات أن الأرنب
بمنزلة الهرة ، وله مخالب كسباع الوحش . بل تدخل الوزغة في الوحش
وكذا بعض أنواع الفأرة إن كان الوحش مطلق الحيوان البري مقابل
الأهلي ، إذ الظاهر أن سؤاله كان عن عنوان الوحش والسباع لا عن
أفرادهما تفصيلا .
بل المظنون أن الفأرة والوزغة كانتا من جملة ما سألها فإن قوله :
" فلم أترك شيئا " وإن كان على سبيل المبالغة لكن من البعيد جدا
ترك السؤال عن الفأرة المبتلى بها والمعهودة في الذهن والوزغة المعروفة
سيما في بلد السؤال والراوي .
ويظهر مما مر جواز الاستدلال لطهارة الأولين بناء على سبعيتهما
بكل ما دل على طهارة السباع ، كصحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : اغسل
الإناء ، وعن السنور ، قال : لا بأس أن تتوضأ من فضلها ، إنما هي
من السباع " ( 2 ) وصحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : " في كتاب
علي عليه السلام إن الهر سبع ولا بأس بسؤره " ( 3 ) إلى غير ذلك مما
يعلم منه مفروغية طهارة السبع إلا ما استثنى .
وتدل على طهارة الوزغة والفأرة مصححة علي بن جعفر عن أخيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأسئار - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 3 - 2