قال : يغسل سبع مرات " ( 1 ) .
فإنها ظاهرة في معهودية نجاسته ، وإنما سأل بعدها عن حكم آخر ،
فحينئذ يكون المراد من التفصيل بين ما إذا كان له أثر ولم يكن :
التفصيل مطلقا سواء كان قبل الصلاة أو بعدها ، مع أن ذيلها أيضا
دال على نجاسته ، فالأمر بالمضي مع دخوله في الصلاة في صورة الشبهة
لا العلم بوجود الأثر ، مضافا إلى أن الأمر بالمضي لا يدل على طهارته ،
بل دليل على صحة الصلاة مع النجس إذا تذكر في الأثناء ، كما هو واضح
وحمل الغسل على الاستحباب بقرينة الأمر بالمضي بعيد جدا .
ورواية ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام في الشطرنج قال :
" المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير قال : قلت : ما على من قلب لحم الخنزير ؟
قال يغسل يده " ( 2 ) وفي دلالتها تأمل ، ورواية زرارة الواردة في البئر ( 3 )
وتدل على نجاسة شعره مصححة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" قلت له : إن رجلا من مواليك يعمل الحمايل بشعر الخنزير ، قال :
إذا فرغ فليغسل يده " ( 4 ) ورواية برد الإسكاف قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به - إلى أن قال - : فاعمل
به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة ، قلت : ووضوء ؟ قال :
لا ، إغسل يدك كما تمس الكلب " ( 5 ) .
ولعل قوله : " ووضوء " بالرفع : أي ووضوء علي إذا مسسته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 .
( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 - 2 .