أو وضوء في مسه ؟ قال : لا ، ولكن اغسل يدك كما تمس الكلب ، فكما
لا وضوء معه فكذا مع مس الخنزير . وقريب منها روايته الأخرى ( 1 )
ورواية سليمان الإسكاف قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
شعر الخنزير يخرز به قال : لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد
أن يصلي " ( 2 ) .
فلا إشكال في نجاسته ونجاسة ما لا تحل الحياة منه ، ويأتي في
لعابه ورطوباته ما مر في الكلب ، والظاهر نجاستها ذاتا كما
في الكلب .
وعن النهاية والتحرير والتذكرة والذكرى طهارة كلب الماء ، وعن
الكفاية أنه المشهور . وعن الحلي نجاسته ، وعن المنتهى تقريب شموله
له معللا بأن اللفظ يقال له بالاشتراك .
والأقوى طهارة كلب الماء وخنزيره ، لا لانصراف الأدلة على فرض
صدق العنوان عليهما ، فإنه ممنوع ، ومجرد كون بعض الأفراد يعيش في
محل أو يندر الابتلاء به لا يوجب الانصراف ، بل لعدم صدق العنوانين
عليهما جزما ، وعدم كونهما مع البري منهما من نوع واحد ، وقد
طبع في المنجد رسمهما ، فترى لا يوجد بينهما وبين البري منهما أدنى
شباهة ، وإن قال في الكلب : " كلب الماء وكلب البحر سمك بينه وبين
الكلب بعض الشبه " وقال : " خنزير البحر جنس من الحيتان
أصغر من الدلفين " .
وتدل على طهارة كلبه بل وخنزيره على وجه صحيحة عبد الرحمان
ابن الحجاج قال : " سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 .