وقوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الكلب السلوقي فقال : إذا مسسته فاغسل يدك " ( 1 )
ونحوهما ملاقاة شعره ، لأنه نوعي غالبي ، ولو نوقش فيه فلا أقل من
الاطلاق ، بل هو الفرد الشايع .
وكيف يمكن أن يقال في مثل قول علي عليه السلام على ما في
حديث أربعمائة : " تنزهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو
رطب فليغسله ، وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء " ( 2 ) لا يراد منه
إصابة ظاهره المحفوف بالشعر ، ولا يلاقي الملاقي نوعا إلا شعره .
نعم يمكن المناقشة في دلالة مثل صحيحة أبي العباس قال :
" قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة
فاغسله ، وإن أصابه جافا فصب عليه الماء ، قلت : ولم صار بهذه المنزلة ؟
قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتله " ( 3 ) لاحتمال أن
يكون المراد رطوبة الكلب مثل لعابه ، لا ملاقاته رطبا ، وإن لا يبعد
الاحتمال الثاني بقرينة قوله عليه السلام : " أصابه جافا " تأمل .
وكيف كان لا شبهة في نجاسة شعره وسائر ما لا تحله الحياة ، ودعوى
السيد الاجماع على طهارته موهونة ، لعدم الموافقة له ظاهرا فضلا عن
الاجماع عليها ، نعم ربما يمكن المناقشة في استفادة نجاسة لعابه وسائر
رطوباته ذاتا من الروايات ، بل من الاجماع أيضا ، بدعوى أن
الرطوبات خارجة عن اسمه ، فكما أن خرءه لا يدخل فيه لأنه منفصل
عنه وإن كان في جوفه كذلك سائر رطوباته ، فما دلت على نجاسته عينا
لا تدل على نجاستها ذاتا وعينا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات الحديث 9 - 11 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات الحديث 9 - 11 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات الحديث 9 - 11 - 1 .