حميد قال : " سألته عن الميت إذا مسه انسان أفيه غسل ؟ قال : فقال :
إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل " ( 1 ) بل الظاهر من سائر الأخبار
أن الموجب للغسل هو المس ، وأن الغسل غاية لرفع الحكم لا قيد في
الموضوع ، فظاهر مثل قوله عليه السلام : " إذا أصاب يدك جسد الميت
قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل " ( 2 ) أن مس جسده موجب
لذلك ، والغسل غاية لرفع الحكم ، لا أن مس جسد من يجب غسله أو
من يغسل موجب له ، وتدل عليه رواية العلل ( 3 ) وغيرها .
بل ربما يتمسك له بمثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
عليهما السلام " في رجل مس ميتة أعليه الغسل ؟ قال : لا إنما ذلك من
الانسان " ( 4 ) وفيه كلام وإشكال .
ثم إن مقتضى إطلاق بعض الروايات كصحيحتي علي بن جعفر
ومحمد بن مسلم وغيرهما عدم الفرق في الماس والممسوس بين ما تحله
الحياة وغيره . نعم لا يبعد الانصراف أو عدم الصدق في الشعر سيما
المسترسل منه . وعلى فرض الاطلاق يمكن القول بالتفصيل في الممسوس
بينه وبين غيره ، لصحيحة عاصم بن حميد المتقدمة آنفا ، فإن الظاهر
من ذكر الجسد سيما بعد فرض الراوي مس الميت أن له دخالة في الحكم وهو عليه السلام ذو عناية بذكره ، والظاهر عدم صدقه على الشعر
بل لا يبعد مساوقته للبشرة ، نعم لا شبهة في صدقه على مثل الظفر
والعظم والسن .
وأما مكاتبة الصفار الصحيحة قال : " كتبت إليه : رجل أصاب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 3 - 5 - 11 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 3 - 5 - 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 3 - 5 - 11 .