به حالها مجز عن الواقع ، ويترتب عليه ما يترتب على الفرد المأتي به
في غير حالها .
فما أفاده شيخنا الأعظم من انصراف الغسل في الأخبار إلى الغسل
الاختياري التام ولا دليل على قيام الاضطراري مقام الاختياري في جميع
الأحكام غير متجه .
وأما من لا يجب تغسيله إما لتقديم غسله على موته كالمرجوم ،
أو لكونه شهيدا لا يغسل كرامة ،
أو لكونه كافرا لا يغسل إهانة ولقصور
المحل عن التأثير فالأظهر عدم إيجاب الموت في الأولين الجنابة والنجاسة .
لظهور دليل أولهما في أن غسله المعهود صار مقدما ، ولا يتوهم
عدم معقولية تأثير السبب المتقدم في رفع أثر السبب المتأخر زمانا ،
لأنه بعد ظهور الدليل في أن غسله غسل الميت قدم على موته نلتزم بمانعيته
عن تأثير السبب ، أي الموت في الحدث والخبث .
وبالجملة الظاهر من دليل تقديم الغسل أن الأثر المترتب على الغسل
المتأخر مترتب عليه ، وإن كان نحو التأثير مختلفا لكون المتأخر رافعا
وهو دافع .
واحتمال أن وجوب الغسل المتقدم بملاك آخر غير ملاك سائر
الأغسال وأن المرجوم لا بد وأن يدفن جنبا ونجسا ففي غاية السقوط ،
وأما الشهيد فلا شبهة في أن سقوط غسله إنما هو لكرامة فيه ، وأنه
لعلو قدره لا يصير جنبا ولا نجسا . ومعه لا يجب على من مسه غسل
ولا غسل ، أما بالفتح فواضح ، وأما بالضم فلظهور الأدلة في أن الموجب
له مس غير المطهر ، فلا إشكال في المسألة وإن قال الشيخ الأعظم : إن
المسألة لا تخلو من إشكال .
وأما الثالث فيجب الغسل بمسه لاطلاق مثل صحيحة عاصم بن