نقلاها عن الفقيه وأحالا المتن على ما نقلاه عن التهذيب ولم ينبها على
الزيادة - ثم قال - : إني قد تتبعت نسخا عديدة مضبوطة من الفقيه
فوجدت الرواية فيها كما ذكرته من الزيادة " انتهى ، لكن في نسخة
الوسائل عكس ما قال في الحدائق ، فإنه نقل صحيحة ابن أبي نجران
من الفقيه مع الزيادة ، ثم نقل عن التهذيب وأحال المتن على ما نقل
عن الفقيه .
وكيف كان هذه الصحيحة المشتملة على الزيادة حجة قاطعة على
وجوب تيممه مع فقد الماء .
وتدل على وجوبه عند العذر رواية عمرو بن خالد عن زيد بن
علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : " إن قوما أتوا رسول الله
صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور
فإن غسلناه انسلخ فقال : يمموه " ( 1 ) وقد يقال بجبر سندها بفتوى
الأصحاب بمضمونها وذكره في المتون .
وجه الدلالة على المقصود : أن المتفاهم منهما بعد مسبوقية ذهن
المتشرعة بقيام التيمم مقام الغسل في الجنابة وغيرها أن الأمر بالتيمم
عند فقد الماء والتعذر لأجل حصول ما يحصل بالغسل به في هذا الحال ،
ولا يكون التيمم أجنبيا غير مؤثر في تطهير الميت ، لمقطوعية خلافه
ومخالفته لارتكاز المتشرعة ، فالمفهوم منهما أنه يقوم مقام الغسل في جميع
الآثار ، ومنها رفع الخبث ، فإن الرافع له مع نجاسته العينية ليس
الغسل بالفتح بل الغسل .
وبالجملة أن أدلة البدلية كتابا وسنة صارت موجبة لاستظهار
ما ذكرناه من الدليل الخاص لو فرض قصوره وإن لم تكن بنفسها دالة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب غسل الميت - الحديث 3