المناقشة في دلالة بعضها واطلاق بعض ، لكن يتوقف اثبات عموم الحكم
على كون العذرة خرء مطلق الحيوان انسانا وغيره ، طائرا وغيره ، كما
هو الظاهر من كلمات كثير من اللغويين ، ففي القاموس " العذرة :
الغائط وأردأ ما يخرج من الطعام " ونحوه في المعيار والمنجد ، وفي
الصحاح " الخرء بالضم : العذرة ، والجمع الخروء ، وقال يهجو : كأن
خروء الطير فوق رؤوسهم " وفي المجمع : " العذرة وزان كلمة الخرء "
وفي القاموس : " الخرء بالضم العذرة " وقريب منه ما في المنجد والمعيار
وعن الصراح : " عذره پليدى مردم وستور وجز آن " ونحوه عن
منتهى الإرب .
ويظهر من الفقهاء في المكاسب المحرمة اطلاق العذرة على مطلق
مدفوع الحيوان ، وحملوا رواية " لا بأس ببيع العذرة " على عذرة
ما يؤكل لحمه ، واستندوا في حرمة عذرة غير المأكول على الاجماع
المدعى على حرمة بيع العذرة ، وبالجملة يظهر منهم اطلاق العذرة على
مدفوع مطلق الحيوان .
وتدل على عدم الاختصاص بعذرة الانسان مضافا إلى صحيحة عبد الرحمان
المتقدمة رواية سماعة قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام
وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام
بيعها وثمنها ، وقال لا بأس ببيع العذرة " ( 1 ) حيث تدل أن العذرة :
منها ما يجوز بيعها ومنها ما لا يجوز ، وقد حملوا الجزء الثاني منها على
عذرة الحيوان المحلل اللحم .
وتؤيده صحيحة ابن بزيع في أحكام البئر قال : " كتبت إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 40 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 .