بها حتى يقتضي رفعها ثبوت نقيض الحكم أو ضده .
ودعوى أن العرف مع خلو ذهنه عن هذه المناقشة يفهم من الرواية
أن في خرء غير المأكول بأسا غير مسلمة . مضافا إلى أن البأس أعم
والمعهودية غير معلومة وقرينية أخبار الأبوال غير ظاهرة ، مع كون
البول أشد في بعض الموارد كلزوم تعدد غسله وعدم الاكتفاء بالأحجار فيه .
ومنها موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كل ما يؤكل
فلا بأس بما يخرج منه " ( 1 ) بدعوى أن تعليق الحكم على ما يؤكل
يفيد العلية ، والكلام فيها كسابقتها ، مضافا إلى أنه لو سلم دلالتها
فلا تدل على الكلية في مفهومها ، فغاية ما يثبت بها أن هذه الكلية غير
ثابتة لما لا يؤكل ، بل لو سلم كون ما يخرج منه عبارة عن ما يخرج
من طرفيه من البول والخرء ، فلا يثبت في المفهوم البأس فيهما ، فيمكن
أن يكون في أحدهما بأس .
ومنها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يطأ في
العذرة أو البول أيعيد الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يغسل ما أصابه " ( 2 )
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
" سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ
منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء " ( 3 ) .
ورواية علي بن محمد في حديث قال : " سألته عن الفأرة والدجاجة
والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من
هامش
( 1 ) في الوسائل " كل ما أكل لحمه " راجع الباب 9 - من
أبواب النجاسات - الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 15 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 13 .