وينبغي التنبيه على أمور :
منها قالوا : لا فرق بين غير المأكول الأصلي والعرضي كالجلال
والموطوء ، وعن الغنية الاجماع على نجاسة خرء مطلق الجلال وبوله ،
وعن المختلف والتنقيح والمدارك والذخيرة الاجماع على نجاسة ذرق
الدجاج الجلال ، وعن ظاهر الذخيرة والدلائل الاجماع على نجاسة
الجلال والموطوء وكل ما لا يؤكل لحمه ، وعن التذكرة والمفاتيح نفي
الخلاف في إلحاق الجلال من كل حيوان والموطوء بغير المأكول في نجاسة
البول والعذرة وهو العمدة .
ولولاه لكان للخدشة في الحكم مجال ، لأن الظاهر مما يؤكل وما لا
يؤكل المأخوذين في الأدلة هو الأنواع كالبقر والغنم والإبل والكلب
والسنور والفأر لا أشخاص الأنواع ، فكأنه قال : اغسل ثوبك من
أبوال كل نوع لا يؤكل لحمه كما يظهر من الأمثلة التي في بعض الروايات .
ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله أو موثقته قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم . أيغسله
أم لا ؟ قال : يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، وأما الشاة وكل ما يؤكل
لحمه فلا بأس ببوله " ( 1 ) وعنه ( ع ) مثله إلا أنه قال : " وينضح بول
البعير والشاة ، وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " ( 2 ) إلى غير ذلك
مما هي ظاهرة في أن الحكم في الطرفين معلق على الأنواع .
ولا ريب في أن الظاهر من ذلك التعليق أن النوع مما أكل أو لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 - 10 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 - 10 .