فليغتسل ، قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : نعم " ( 1 ) وصحيحته
الأخرى عن أحدهما عليهما السلام قال : " الغسل في سبعة عشر موطنا
- إلى أن قال - وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته " الخ ( 2 )
ورواها الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام باختلاف يسير ( 3 ) لكن عطف
فيها " كفنته " بالواو ، وهو الصحيح .
وصحيحة معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الذي يغسل الميت أعليه غسل ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا مسه وهو
سخن ؟ قال : لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل " ( 4 ) حيث يظهر منها
أن عنوان الغاسل غير عنوان الماس ، ويجب على كل منهما الغسل ،
مضافا إلى أن ذلك مقتضى الجمود على ظاهر ما علق فيها الغسل على
عنوان من يغسل الميت تارة ، وعلى من مسه أخرى في سائر الروايات .
لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوبه له ولو مع عدم المس ،
لعدم احتماله في كلمات القوم فضلا عن اختياره ، فلا بد من حمل ما دل
على وجوبه على من مسه حال غسله ، أما حمل مثل صحيحة ابن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من غسل ميتا وكفنه اغتسل
غسل الجنابة " ( 5 ) على ذلك فلأن غسله ملازم عادة لمسه . وقلما يتفق
التفكيك لو لم نقل لم يتفق .
وأما صحيحة الأولى المتقدمة فلاحتمال أن يكون سؤاله لشبهة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 - 6