" اللبن . وفي مرآة العقول كذلك وفي كتب الفروع أيضا كذلك ،
فالنسخة من خطأ النساخ جزما .
بل المناقشة في مرسلة الصدوق أيضا لا تخلو من إشكال بعد انتساب
الرواية جزما إلى الصادق عليه السلام وهو غير ممكن من مثل الصدوق
إلا مع وثاقة رواتها ، أو محفوفيتها بقرائن توجب جزمه بالصدور ،
فيمكن أن يجعل ذلك توثيقا منه للرجلين ، ولو نوقش فيه فلا أقل من
كونها معتمدة عنده ومجزوما بها ، سيما مع ما في أول الفقيه من الضمان
مضافا إلى أن المحكي عن العلامة تصحيح بعض روايات ابن مسلم إلى
الصدوق وعلي بن أحمد فيه ، وقيل : إن الصدوق كثيرا ما يذكره
مترضيا عنه ومترحما عليه ، وعن المجلسي الأول توثيق أبيه مستندا إلى
اعتماد الصدوق عليه في كثير من الروايات ، وعن الفاضل الخراساني
تصحيح خبرهما في سنده وجعلهما من مشايخ الإجازة .
والظاهر أن لصحيحة حريز إطلاقا ، ولا يكون ذيلها قرينة على
عدمه لو لم يكن مؤكدا له ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام : " وإن
أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " هو ذكر أحد شقي المذكور
في الصدر ، فكأنه قال : كل ما يفصل من الدابة ذكي ذاتا ، لكن إذا
أخذت من الميت اغسله لنجاسته العرضية .
وأغرب من جميع ذلك المناقشة في صحيحة زرارة بمجرد اشتمالها
على الجلد إما الاشتباه من النساخ أو الرواة ، أو لجهة في الصدور مع
كون سائر المذكورات فيها موافقة للنصوص والفتاوى ، فلا وجه لردها .
وأغرب من ذلك المناقشة في الصحيحة بطريق الصدوق مع عدم
اشتمالها على الجلد . بل يكشف ذلك عن الاشتباه في رواية الشيخ ، فلا
وهن فيها بوجه ، وهي حجة كافية في رفع اليد عن قاعدة منجسية النجس .
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 114
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٤