وفي دعوى الحلي ما لا يخفى ، سيما في نسبة الشذوذ إلى الرواية
مع أنها مشهورة فتوى ، متكررة نقلا ، موافقة لفتوى المحصلين
من أصحابنا .
ولعل مراد العلامة الشهرة عند المتأخرين ، وإلا فقد مرت كلمات
القوم وإجماع الخلاف والغنية ، والشهرة المتأخرة لا تفيد جرحا ولا جبرا .
ومن ذلك لا يعبؤ برواية وهب بن وهب ، أكذب البرية ، مع أن
الحرمة غير النجاسة ، فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراما غير نجس
فلو كانت الرواية معتمدة يمكن الجمع بينها وبين سائر الروايات بذلك
فبقي ما دل على الطهارة بلا معارض ، وأما رواية الفتح مع ضعفها
سندا ووهنها متنا مخالفة للاجماع والنصوص المعتبرة ، وقد مر الكلام
في رواية يونس ، مع أن الانحصار بالخمسة مما لم يقل به أحد ، فلا
مفهوم لها جزما .
ثم إنه يأتي الكلام انشاء الله في نجاسة شعر الكلب وأخويه في
محله المناسب له فإن الكلام ها هنا في نجاسة الميتة ، نعم ينبغي الجزم
بعدم تأثير الموت في تنجيس ميتتها بعد الجزم بعدم كون النجاسة بالموت
أغلظ من نجاستها الذاتية ، لعدم معنى تنجس النجس لكن لو كان
للميت بما هو كذلك حكم يترتب عليها بموتها .
فما يشعر به كلام الشيخ الأعظم من ارتضائه بتنجسها بالموت
مضافا إلى نجاستها العينية وعدم نجاسة ما لا تحله الحياة منها بالموت ،
بل يكون على نجاستها الأولية ، لا يخلو عن الاشكال ، ولعله أشار
إليه بقوله فافهم .
( تنبيه استطرادي ) ذكر المحقق ها هنا غسل المس فقال : يجب
الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره وبعد برده ، والظاهر