أنه نجس بغير خلاف عن المحصلين من أصحابنا ، لأنه مائع في ميتة
ملامس لها ، قال : وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول
المذهب ، ولا يعضدها كتاب وسنة مقطوعة بها ولا إجماع .
ودعوى العلامة الشهرة على النجاسة سيما مع اعتضادها برواية
وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام سئل عن
شاة ماتت فحلب منها لبن ؟ فقال علي عليه السلام : ذلك الحرام
محضا " ( 1 ) ورواية الفتح بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام وفيها
" وكلما كان من السخال الصوف إن جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن
ولا يتعدى إلى غيرها انشاء الله " ( 2 ) ورواية يونس عنهم عليهم السلام
" قالوا : خمسة أشياء ذكية " ( 3 ) ولم يعد اللبن منها .
لكن مع ذلك الأقوى هو الطهارة ، والمناقشة في تلك الروايات
المعمول بها المعول عليها قديما وحديثا في غاية الفساد والضعف ، مع
أن تضعيف رواية الحسين مع كونه إماميا ممدوحا يروي عنه الأجلة
كصفوان بن يحيى في غير محله ، مضافا إلى أن ظاهر الكليني حيث قال :
" وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال : والشعر والصوف
كله ذكي " ( 4 ) أنهما رويا ما روى الحسين مع زيادة عمن روى لا عنه ،
فإنهما لم يرويا عن الحسين ، بل علي بن عقبة من رجال الصادق عليه
السلام . وقيل في علي بن الحسن أيضا ذلك ، ولو كان من أصحاب
الرضا عليه السلام لا يبعد إدراكه مجلس أبي عبد الله عليه السلام وإن لم يكن روايا عنه ، فتكون الرواية صحيحة لوثاقتهما .
ولا شبهة في خطأ نسخة الوسائل لروايتها في مورد آخر وفيها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 7 - 2 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 7 - 2 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 7 - 2 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 7 - 2 - 5 .