بها " ( 1 ) فإنها من الموثق لو لم تكن من الصحيح .
بل لقوة احتمال أن يكون السؤال عن حليتها وحرمتها لا نجاستها
والجواب موافق للقاعدة ، لأن البيضة قبل اكتسائها الجلد الغليظ تكون
من أجزاء الحيوان مرتزقة منه متصلة به ، وبعده تصير مستقلة منحازة
فخرجت عن جزئيتها .
فهي قبل الاكتساء جزء الميتة حرام أكلها وإن كانت طاهرة لكونها
مما لا تحله الحياة ، وللشك في سراية النجاسة منها إليها لقطع الارتزاق
بالموت وعدم العلم بالسراية ، وبعد الاستقلال خرجت عن الجزئية ،
فحلال أكلها وطاهرة ، فنفي البأس بعد الاكتساء لا يدل على نجاستها
قبله إن كانت الشبهة في الحلية والحرمة ، ويكفي الشك في وجه السؤال
بعد كون الطهارة موافقة للأصل .
لكن مخالفة الأصحاب غير ممكنة ، واحتمال أن يكون مستندهم
الموثقة المتقدمة مع تخلل اجتهاد منهم ضعيف ، لاشتهار الحكم بين
الفريقين قديما وحديثا على ما حكي ، وفي مثله لا يمكن أن يكون المستند
رواية غياث فقط ، مع أن المفهوم منها ثبوت البأس ، وهو أعم من النجاسة
مضافا إلى ما مر من الاحتمال .
فالأقوى ما عليه الأصحاب ، لكن لا يشترط فيها صلابة الجلد ،
فإنها تحصل على ما قيل بعد خروجها من أست الدجاجة بتصرف الهواء
الخارج ، وحين الخروج لا تكون صلبة وإن كانت غليظة ، وكيف كان
فالحكم مترتب على الجلد الغليظ لا الصلب ، ولو حصل في جوف الدجاجة .
وأما اللبن فعن الصدوق والمفيد والشيخ والقاضي وابني زهرة
وحمزة وصاحبي كشفي الرموز واللثام والشهيد وغيرهم القول بالطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6