الجدي والحمل إشكال ، لظهور كلمات اللغويين في الاختصاص بهما .
نعم في بعض الروايات شبهة الاطلاق على فرض صدق الإنفحة على
سائر الحيوانات كمرسلة الصدوق قال : " قال الصادق عليه السلام :
عشرة أشياء من الميتة ذكية - وعد منها - الإنفحة " ( 1 ) ورواية الحسين
ابن زرارة ( 2 ) لكن المظنون أن ما هو محل الكلام هي الإنفحة التي تجعل
في الجبن ، كما يظهر من الروايات الواردة في الجبن ، فإنها التي فيها
منافع الناس وتكون مورد السؤال غالبا ، ومعه يشكل الاطلاق فيهما ،
فالأحوط لو لم يكن الأقوى اختصاص الحكم بما يتعارف جعلها في الجبن
والمتيقن منه إنفحة الجدي والحمل ، نعم لو شك في كونها مما تحلها
الحياة كما تدل عليه رواية الثمالي فالأصل طهارتها مطلقا .
وأما البيض فلا إشكال في طهارته نصا وفتوى ، بل مقتضى القاعدة
طهارته ، لعدم كونه من أجزاء الميتة بعد استقلاله واكتسائه الجلد الأعلى
وعدم كونه مما تحله الحياة قبله ، مع الشك في ملاقاته للميتة فضلا عن
القطع به ، والعلم بعدم سراية النجاسة من الجلدة فضلا عن الغليظة .
لكن حكي اتفاق الأصحاب على التقييد باكتسائه الجلد الأعلى أو الغليظ
بل عن جمهور العامة موافقتنا في ذلك ، فذهبوا إلى عدم حيلولة الجلد
الرقيق بينه وبين النجاسة .
أقول : لولا ذلك للمناقشة في الحكم مجال ، لا لضعف
رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام " في بيضة خرجت
من أست دجاجة ميتة قال إن كانت اكتست الجلد الغليظ فلا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 9
( 2 ) مرت في ص 104 .