الظاهري ككونها مستحاضة لا على عدم الحيضية الواقعية . وهذا الوجه أقرب
إلى جمع الأخبار وكلمات الأصحاب وإن لم يخل عن إشكال .
الرابعة
إذ أخرجت القطنة بعد أيام عادتها ملوثة بالدم بل بالصفرة بناء
على ما تقدم آنفا ففيه جهات من البحث . وقبل الورود فيها لا
بأس بذكر ما تقتضي القاعدة فنقول :
لو قلنا بجريان الاستصحاب في المقام فالظاهر جريان استصحاب استمرار الدم
إلى ما بعد العشرة ، فيترتب عليه كون العادة أيامها ولا سنة لها غيرها ، ولو قلنا
بعدم جريانه إما لعدم الجريان في التدريجات أو لقطع الاستصحاب في المقام فمقتضى
القاعدة الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة للعلم الاجمالي بكونها حائضا
أو مستحاضة . هذا إذا قلنا بالحرمة التشريعية في العبادات ، وما قيل من أنه لا يجب
عليها للأصل ، لأن الشك بالنسبة إليها مرجعه إلى الشك في أصل التكليف والمرجع
فيه البراءة ، في غير محله بعد العلم الاجمالي .
وأما إن قلنا بالحرمة الذاتية ففي العبادات يدور الأمر بين المحذورين فتتخير
مع عدم الترجيح محتملا واحتمالا ، وإلا فتأخذ بأرجحهما ، وأما بالنسبة إلى
محرمات الحائض كمس الكتابة وغيره فقد يقال بلزوم تركها لكونها طرفا للعلم
الاجمالي وإن كان أحد الطرفين من قبيل الدوران بين المحذورين ، لكن الظاهر عدم
لزومه ، لأن العلم ليس منجزا بالنسبة إلى أحد الطرفين - أي العبادات التي دار
أمرها بين المحذورين - ومعه يكون الآخر في حكم الشبهة البدوية ، لأن من شروط
تنجيز العلم تعلقه بتكليف منجز به على كل تقدير .
ثم إن التخيير العقلي في المقام استمراري لا بدوي ، فهي مختارة في كل واقعة
في الأخذ بأي طرف شاءت ، إلا أن يلزم منه محذور كحصول العلم التفصيلي ببطلان
عملها في بعض الصور ، كما لو تركت الظهر وأتت بالعصر فتعلم تفصيلا ببطلانها لفقد
الترتيب أو الطهور .
الجهة الأولى : لا إشكال في أن مصب أخبار الاستظهار هو الامرأة المتحيرة ،
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 115
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٥