منها أخبار الاستبراء ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شئ من الدم فلا تغتسل -
الحديث - ( 1 ) وفي موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام . . . فإذا كان ثمة من الدم مثل
رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ( 2 )
ومنها رواية خلف بن حماد ( 3 ) الواردة في اشتباه الحيض بدم العذرة ،
الدالة على لزوم ترك العبادة لمن استمر بها الدم إلى عشرة أيام إذا خرجت القطنة
مستنقعة .
ومنها روايتان محمد بن مسلم ( 4 ) الدالتان على أنه إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة
أيام فهو من الحيضة الأولى . ومثلهما ما ورد في باب العدد على تأمل فيها .
ومنها ما ورد في خصوص المبتدئة أو خصوص المضطربة ، كموثقة ابن بكير عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك
تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما . ( 5 ) وقريب منها روايته الأخرى .
وفي موثقة سماعة قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين
وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء ، قال :
فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران
عدة أيام سواء فتلك أيامها . ( 6 )
فلا إشكال في المسألة ، إنما الاشكال في ما إذا خرجت ملوثة بالصفرة هل هو
كالتلوث بالحمرة فتمكث إلى حصول النقاء أو مضي عشرة أيام أو يجب عليها العبادات
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 17 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 17 ، 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 2 ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 10 ، ح 11 . وب 12 ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 8 ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 7 ، ح 1 .