فيها بالاستظهار إما مطلقا أو بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام إلى غير ذلك . ومنها ما هي
محمولة على الثانية لبعض القرائن الداخلية والخارجية ، وهي الروايات الواردة في
أن المستحاضة تستظهر كما مر الكلام فيها .
ومنها ما وردت في غير مستمرة الدم وأمر فيها بالاغتسال والصلاة بعد عادتها
كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : النفساء تكف عن الصلاة أيامها
التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة . ( 1 ) وكحسنة عبد -
الرحمان بن أعين ، قال : قلت له : إن امرأة عبد الملك ولدت فعدلها أيام حيضها ، ثم
أمرها فاغتسلت واحتشت ، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين وأمر بالصلاة ، فقالت له :
لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجا عنه وأسجد فيه ، فقال : قد أمر
بذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، وأمر علي عليه السلام بهذا
قبلكم فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، فما فعلت صاحبتكم ؟ قلت : ما أدري ( 2 )
حيث تدل على أنه أمرها بعد عادتها وعدول الدم عنها بالاغتسال والصلاة ؟ فقال له :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أمرا بذلك وكمرسلة داود مولى أبي المغرا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : المرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام حيضها
دائم مستقيم ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا
دما ، قال : تغتسل وتصلي ، قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم ، قال : إذا رأت
الدم أمسكت وإذا رأت الطهر صلت ، فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ،
فإذا رأت الدم فهي مستحاضة ، قد انتظمت لك أمرها كله . ( 3 ) وكصحيحة الصحاف
على بعض الوجوه والاحتمالات .
واختلاف هذه الأخبار صار سببا لاختلاف الأنظار في الجمع بينها في موضوع
الاستظهار والاقتصار وفي حكم الاستظهار ومقداره . وقد مر في الجهة الأولى أن مصب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 6 ، ح 1 .