أي التي تتحير في أنها حائض أو مستحاضة ، ومنشأ هذا الشك هو الشك في تجاوز دمها
عن العشرة حتى لا تكون لها سنة إلا أيامها كما سيأتي وعدمه حتى يكون المجموع
حيضا كما مر ، وذلك لظهور عنوان الاستظهار والاحتياط في ذلك ، وأخبار الباب تدور على
هذين العنوانين ، فمن علمت أو اطمأنت بعدم تجاوز دمها عن العشرة أو تجاوزه فهي
خارجة عن مصبها ، فمثل المرأة التي يستمر بها الدم شهورا أو أقل خارجة عن
مصبها كما يظهر بالتأمل فيها ، فإنه مضافا إلى اقتضاء العنوانين ذلك قد وردت
الروايات في موردين : أحدهما - وهو ما ورد فيه غالب الروايات حتى أن غيره
بالنسبة إليه قليل - هو من رأت الدم وقت حيضها أو قبله وجاز أيامها ، ومما ورد
في ذلك موثقتا سماعة ، ورواية إسحاق بن جرير ، ومرسلة داود مولى أبي المغرا ،
وصحيحتا سعيد بن يسار وابن أبي نصر ، ورواية محمد بن عمر وعبد الله بن المغيرة ويونس
بن يعقوب وأبي بصير وغيرها . وهذا الطائفة لا إشكال فيها من حيث كون مصبها
ما ذكرنا .
وثانيهما ما وردت في المستحاضة كرواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام
قال : المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين ، فإن هي رأت طهرا
اغتسلت ( 1 ) ورواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب للمستحاضة أن
تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ( 2 ) ورواية أخرى
لزرارة عنه عليه السلام قال : المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين ( 3 ) ورواية فضيل وزرارة
عن أحدهما عليهما السلام قال : المستحاضة تكف عن الصلاة أيام قرئها وتحتاط
بيوم أو اثنين ثم تغتسل - الخ - ( 4 ) ورواية عبد الرحمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المستحاضة أيطؤها زوجها ، وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد قرؤها الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 14 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 12 .