تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وقد بينا في محله أن الشك في الشبهات المصداقية ليس راجعا إلى الشك في التخصيص ليدفع بأصالة العموم وإنما هو من جهة الشك في انطباق عنوان الخارج على المشكوك فيه ولا يمكن معه التمسك بالعام . كما أنه ليس الوجه فيه ما ورد من أن ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 1 ) لأنه أجنبي عن المقام رأسا لأن معناه أن الاسلام قوي الحجة وواضح المحجة والطريق فهو يعلو بنفسه على غيره ولا يعلو عليه شئ ، وإما أن المشكوك كفره واسلامه فهو مسلم فهذا مما لا يستفاد منه بوجه . وكذا ما ورد من أن ( كل مولود يولد على الفطرة ) وقوله تعالى ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) فإنها أجنبية عن المقام لأن المراد بالفطرة - في الآية والأخبار - فطرة التوحيد لا فطرة الاسلام . فإن كل واحد لو التفت إلى خلقته عرف أن له خالقا غيره إذ لو لم يمكن له خالق فإما أن يكون هو الخالق لنفسه أو يكون مخلوقا من غير خالق وكلاهما مستحيل - كما أشار إليه سبحانه بقوله ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ) وقوله ( ولئن سألتهم عمن خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل فأنى تؤفكون ) إلى غير ذلك من الآيات . ففطرة التوحيد ثابتة في جميع البشر غير أنها تحتاج إلى أدنى
هامش
( 1 ) أخرجه عن الصدوق مرسلا في الوسائل الجزء 17 الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11 ونقل عن الجامع الصغير باب الثمرة المحلى باللام وكنز العمال في الحديث 246 و 311 من دون كلمة ( عليه ) .
كتاب الطهارة — صفحة 91 | السيد الخوئي