والمجنون إن وصف الاسلام بعد بلوغه مسلم وإن وصف
الكفر كافر وإن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل
في لحوقه بأبيه أو أمه ( 1 ) والطفل الأسير تابع لآسره إن
شرح
وشرعا وحقيقة ومن ثمة لا يجوز له أن يتزوج أمه أو أخته أو عمته
أو خالته أو نحوهن ولا يجوز للأب أن يتزوج بها على تقدير الأنوثة
فيترتب على ولد الزنا جميع الآثار المترتبة على الأولاد .
نعم لا يرث من أبيه وهذا تخصيص في أدلة الإرث ولم يرد في
دليل أن ولد الزنا ليس بولد حتى يكون نافيا للولدية فولد الزنا من
المسلم كغيره من أولاده كلهم محكومون بأحكام الاسلام التي منها وجوب
التغسيل تبعا .
وكذا الحال في ولد الزنا من الكافر لأنه بحكمه فيترتب عليه
أحكام الكفر تبعا ، كيف ؟ ولو كان الولد حلالا للكافر لكنا حكمنا
بعدم وجوب تغسيله مع أن خسته من جهة واحدة وهي كفره فكيف
بولده من الزنا الذي خسته من جهتين كفره وكونه من زنا فولد
الكافر من الزنا ليس بأولى للارفاق من ولده الحلال .
حكم المجانين من الفريقين :
( 1 ) بمعنى أن حكمه حكم ما قبل جنونه فإن كان قبله مسلما
بالغا فهو مسلم بعد جنونه ويقال إنه مسلم مجنون كما أنه لو كان كافرا