شرح
والمتعين ما ذكره المشهور من كون الكفن الأول هو المئزر .
وأما القميص فهل هو متعين أو يجوز أن يلبس الميت بدله ثوبا
شاملا ؟ .
ظاهر كلام المدارك هو الجواز لأنه جمع بين ما دل على أن
الأكفان ثلاثة أثواب وما دل على أنها ثوبان وقميص فيحمل على
التخيير بين الثوب والقميص ، ولما دل على التخيير في ذلك من النصوص
وهي روايتان :
( إحداهما ) : ما رواه الصدوق ( قده ) عن موسى بن جعفر ( ع )
أنه سئل عن الميت يموت أيكفن في ثلاثة أبواب بغير قميص ؟
قال : ( لا بأس بذلك والقميص أحب إلي ) ( 1 ) .
و ( ثانيهما ) : ما رواه محمد بن سهل عن أبيه قال : سألت
أبا الحسن ( ع ) عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها ؟
قال : ( أحب ذلك الكفن ، يعني قميصا ، قلت : يدرج في ثلاثة
أثواب ؟ قال : ( لا بأس به والقميص أحب إلي ) ( 2 ) .
و ( فيه ) : إن مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد لا الجمع
بينهما بالتخيير ، وحيث إن ما دل على أن الأكفان ثلاثة أثواب
مطلق فيحمل على ما دل على أن أحدها قميص .
وأما الروايتان فالأولى منهما ضعيفة بالارسال ، على أنه لم يعلم
كونها رواية أصلا لاحتمال أن يشير الصدوق بها إلى ما ورد في ذيل
الرواية الثانية عن موسى بن جعفر ( ع ) لاتحادهما في المضمون .
وأما الرواية الثانية فهي ضعيفة أيضا لأن محمد بن سهل لم يوثق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب التكفين ح 20 و 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب التكفين ح 20 و 5 .