شرح
واللفافة وهي الحبرة أي الثوب التام لتمام البدن ، فالأخبار الواردة
في المقام يستفاد منها ما ذكره المشهور بوضوح ، هذا كله في الأخبار
المعتبرة وأما غيرها فكثيرة لا حاجة إلى التعرض لها .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه من أنه معنى الإزار لغة
واستظهرناه من الأخبار المتقدمة - السيرة العملية الجارية على ذلك ، إذ
من البعيد أن تكون هذه السيرة على خلاف الحكم الثابت في الشريعة
المقدسة فهذا يكشف عن أن المراد بما ورد في الأخبار هو المئزر .
وذلك لأن الحكم لو كان على خلاف ذلك لاشتهر وبأن لأن المسألة
مما تعم بها البلوى في كل زمان ومكان ولا يكاد يخفى حكمها على
أحد ، ولم ينحصر المخالف فيها بصاحب المدارك وتلميذه الأمين
الأسترآبادي - كما في الحدائق - ولم تظهر المخالفة في عصرهما بل
ظهرت من الابتداء .
فتحصل : أن ما ذكره صاحب المدارك من كون الكفن ثوبين
وقميصا غير متعين .
فهل هو جائز بأن يكفن الميت بدلا عن المئزر ثوبا شاملا ؟
الصحيح عدم جوازه أيضا فإن الوارد في جملة من الأخبار وإن
كان مطلق الثوب إلا أن الأخبار المتقدمة التي استظهرنا منها كون
أحد الأكفان مئزرا - ولا سيما ما دل على أن الكفن في المرأة العظيمة
خمسة : درع ومنطقة . فإنها صريحة في إرادة المئزر لأن المنطقة
ما يشد به من الوسط - ظاهرة في تعينه ، ولا مسوغ لرفع اليد
عن ظهورها في التعين بوجه .
فما أفاده صاحب المدارك غير مشروع في نفسه فضلا عن تعينه ،