تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
في شئ . بل الوجه في ذلك : أن الأغسال الثلاثة واجبات مستقلة لا ربط لأحدها بالآخر وإن كانت النتيجة واحدة من جميعها وهي الطهور إلا أنها واجبات متعددة ، لا أن الواجب واحد وهي اجزاؤه . وقد صرح بذلك صاحب الجواهر ( قده ) عند التكلم على أن غسل الميت كغسل الجنابة حيث ذكر أن كل واحد من الأغسال الثلاثة كغسل الجنابة ، مع أن هذا لم يرد في رواية وإنما استفاده من الرواية لبنائه على أن الواجب متعدد وهو الأغسال الثلاثة وكل منها كغسل الجنابة . وما استفاده هو الصحيح فهي واجبات متعددة . إذن لو تعذر واحد منها أو اثنان لم يكن وجه لسقوط الآخر عن الوجوب . وهذا نظير ما ذكرناه - وذكره المشهور أيضا - في الاستحاضة المتوسطة من أنه يجب فيها الغسل والوضوء إلا أنه لا يحتمل أن يكون المأمور به هو المجموع ويكون كل من الغسل والوضوء جزءا من الواجب بحيث لو تعذر الغسل سقط الوضوء أيضا عن الوجوب وبالعكس . أو لو شك في وضوئه بعد ما دخل في الغسل أو بالعكس لا يمكنه اجراء قاعدة الفراغ في السابق المشكوك نظرا إلى أنه عمل واحد ولا تجري قاعدة الفراغ فيه لعدم الفراغ من العمل . كما وجه شيخنا الأنصاري ( قده ) بذلك - أي بكون الوضوء مثلا عملا واحدا - قول المشهور في عدم جريان القاعدة في الطهارات الثلاثة .