( مسألة 4 ) : ليس لماء غسل الميت حد ( 1 ) بل المناط
كونه بمقدار يفي بالواجبات أو مع المستحبات . نعم في
بعض الأخبار أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إلى
أمير المؤمنين عليه السلام أن يغسله بست قرب ، والتأسي
به صلى الله عليه وآله حسن مستحسن .
شرح
التغسيل رجاءا ، لعدم حرمة الوضوء بعد الغسل ذاتا ، وإنما يكون
بدعة فيما إذا أتى بعنوان الأمر من استحباب أو وجوب ، ولا دلالة
في الصحيحة المتقدمة على حرمته عند الاتيان به رجاءا لاحتمال
الاستحباب واقعا .
لا حد لماء غسل الميت :
( 1 ) لصحيحة الصفار : كتب إلى أبي محمد ( ع ) في الماء الذي
يغسل به الميت كم حده ؟ فوقع ( ع ) : ( حد غسل الميت يغسل
حتى يطهر إن شاء الله ) ( 1 ) .
رواها المشائخ الثلاثة عن الصفار ، واسنادهم إليه صحيحة ،
وقال الصدوق : هذا التوقيع في جملة توقيعاته ( ع ) عندي بخطه
( عليه السلام ) في صحيفة ، وهي صريحة في أن ماء الغسل لا حد
له فيختلف باختلاف الأموات من الصغر والكبر وكثافة الميت ونظافته .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 27 من أبواب غسل الميت ح 1 ، 2 .