وإن تعذر كلاهما سقطا وغسل بالقراح ثلاثة أغسال .
شرح
فإن كل ذلك غير محتمل بل الغسل والوضوء واجبان مستقلان
لا ربط لأحدهما بالآخر وإن كانت النتيجة واحدة وهي تحقق الطهارة
وكيف كان فالأغسال واجبات متعددة وبهذا يمتاز غسل الميت عن
باقي الأغسال حيث أن الواجب فيها شئ واحد ، وفي غسل الميت
الواجب متعدد .
وقد ورد في بعض الروايات ( يغسل الميت ثلاث غسلات ) كما في
رواية الحلبي ( 1 ) ، وإن كانت الرواية ضعيفة ، وورد في صحيحة
سليمان بن خالد أنه يغسل الميت مرة ( بماء السدر . وأخرى
بماء وكافور ) ( 2 ) ، وهذا يدلنا على أن الأغسال واجبات متعددة
فلا وجه لسقوط الجميع عن الوجوب عند تعذر واحد منها أو اثنين
هذا كله فيما إذا تعذر واحد من الأغسال .
إذا تعذر شرط أحد الأغسال :
ثم إذا تعذر شرط أحدها - كما لو تعذر السدر أو الكافور مع
التمكن من الغسل بالماء أو تعذر الماء القراح مع التمكن من التغسيل بماء
السدر أو غيره - فهل يجب الغسل بالماء القراح مثلا عند تعذر ماء
هامش
( 1 ) كما في رواية الحلبي : الوسائل : باب 2 من أبواب غسل الميت ح 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب غسل الميت ح 6 .