شرح
إلا أنه لم يلتزم بمضمونها من جهة أنها مخالفة للظواهر وجملة من
النصوص وفتاوى الأصحاب . هذا
وقد يناقش في الرواية سندا ويعبر عنها بالمرسلة نظرا إلى أن
إبراهيم بن هاشم يرويه عن رجاله عن يونس إلا أن الظاهر عدم
كالمناقشة في سندها لأن التعبير بالرجال كالتعبير بعدة من أصحابنا
ظاهر في كون الرواية مروية عن جماعة وجملة منهم معتد بها لعدم
صحة مثل هذا التعبير إذا كانت مروية عن واحد أو اثنين أو ثلاث .
ومن البعيد جدا أن لا يكون بين الجمع والرجال من لا يوثق
بروايته إذ لو كان الأمر كذلك لأسند الرواية إلى شخص معين أو
رمز إليه على نحو يدل على عدم ثبوت الرواية عند الأصحاب كقوله
عن بعض أصحابنا ونحوه فالرواية من حيث السند لا خدشة فيها .
وإنما الكلام في دلالتها ، وذلك لأن الغسل بالرغوة كالغسل
بالتراب والصابون فكما أن الغسل به عبارة عن مسح اليد أو غيرها
بالصابون أو التراب أولا ثم صب الماء عليه وإلا كان مسحا لا غسلا
فكذلك الحال في الغسل بالرغوة فإن معناه مسح الرأس بها أولا ثم
صب الماء عليه وغسله به ، فالغسل بالرغوة غسل بالماء .
ويدل على ذلك ما ذكره ( ع ) بعد ذلك بقوله ( وبالغ في ذلك
واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ) إذ لو لم يكن هناك ماء فما
معنى أمره بالمبالغة في التحف عن دخول الماء منخريه أو مسامعه ؟
وعليه فالغسل بالرغوة يكفي في غسل الرأس بالماء .
ثم إن الماء الذي يصبه على الرأس بعد المسح بالرغوة هو ماء
السدر إذ ليس في مفروض الرواية ماء غيره وذلك لقوله ( ع )