شرح
( واعمد إلى السدر فصيره في طشت وصب عليه الماء واضربه بيدك
حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شئ وصب الآخر في الإجانة
التي فيها الماء وهذا هو ماء السدر وبه تغسل رأسه .
وقوله بعد ذلك : ( ثم أضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء
من نصف رأسه . ) فهو شروع في غسل الجانب الأيمن والأيسر
وقوله : ( من نصف رأسه ) أيضا لا ينافي ما ذكرناه لأنه إنما
ينافيه إذا أريد بالنصف النصف الطولي من الرأس وهو قد غسل
ولا حاجة إلى تغسيله ثانيا ، إلا أن من المحتمل أن يراد به النصف
العرضي من أذنه إلى أذنه مثلا وذلك من باب المقدمة العلمية في
غسل الرقبة لأن الرأس هو ما فوق الرقبة فلو أريد به تغسيل الرقبة
على نحو يحصل العلم به لا مناص من أن يدخل شيئا من الرأس في
غسل كل من النصفين من باب المقدمة العلمية ، فيدخل من كل
جانب مقدارا من الرأس إلى الأذن أو فوقه ليحصل الجزم بتحقق
الغسل في الجانبين .
فلو أبيت عن ذلك وقلت إنه خلاف الظاهر من الرواية فنبقي
تنصيف الرأس على ظاهره من النصف الطولي فيحمل ذلك على
الاستحباب فيستحب بعد غسل الرأس عند ( غسل ) كل جانب غسل
نصف الرأس معه ثانيا ، وهذا مما لا محذور فيه .
فتحصل أن الرواية دلت على غسل الرأس بماء السدر أولا ثم
الجانب الأيمن والأيسر .
ويدل على ذلك : - مضافا إلى ما تقدم - تصريحه ( ع ) في الغسل
بالكافور بغسل الرأس أولا حيث قال : ( ثم اغسل رأسه ثم أضجعه