شرح
كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته
وارفعه عن رجليه إلى فوق الركبة وإن لم يكن عليه قميص فالق
على عورته خرقة واعمد إلى السدر فصيره في طشت وصب عليه الماء
واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شئ وصب الآخر
في الإجانة التي فيها الماء ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الانسان
من الجنابة إلى نصف الذراع ثم اغسل فرجه ونقه ثم اغسل رأسه
بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ،
ثم أضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدميه
ثلاث مرات وادلك بدنه دلكا رقيقا وكذلك ظهره وبطنه ثم
أضجعه على جانبه الأيمن وافعل به مثل ذلك . الخ ) ( 1 ) .
ذلك أن قوله ( ثم اغسل رأسه بالرغوة ) ليس من الغسل
المعتبر في الاغتسال حتى يقال إن الرواية دلت على الترتيب حيث
أمرت بغسل الرأس أولا ثم الجانبين .
فإن الرغوة مما لا يمكن الغسل به إذ يعتبر في الغسل أن يكون
ما به الغسل ماءا أو مايعا آخر فلا يتحقق الغسل بغير المايعات .
والرغوة ليست بماء وإنما يتحقق به المسح لا الغسل فغسل الرأس بالرغوة
مقدمة للغسل الواجب في التغسيل وليس معدودا من أجزائه وبعد
ذلك إذا لاحظت الرواية ترى أنها دلت على أن الميت ينصف في
التغسيل نصفين من رأسه إلى قدمه ويغسل مرتين : مرة هذا الجانب
وأخرى ذلك الجانب .
وكأن المحقق الهمداني ( قده ) سلم دلالة الرواية على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب غسل الميت ح 3 .