شرح
وإن وجد عظم بلا لحم فصل عليه ) ( 1 ) .
فإن أريد من قوله ( ع ) ( وإن وجد عظم بلا لحم فصل عليه )
أن القطعة المبانة من الميت إن وجد عظم منها بلا لحم صلي عليه
فهو مما لم يلتزم به أحد من أصحابنا لأن العظم المجرد لم يوجبوا
الصلاة عليه ، بل لو كان مع اللحم أيضا لا يجب عليه الصلاة
كما تقدم في رواية طلحة بن زيد حيث قال : ( لا يصلى على
عضو : رجل أو يد أو رأس ، منفردا .
فالرواية على هذا التقدير - مضافا إلى عدم كونها معمولا بها -
معارضة برواية طلحة بن زيد المتقدمة .
وأما إذا أريد منه ما هو ظاهر الرواية من أن القتيل إذا وجد
عظما بلا لحم صلي عليه لا القطعة منه ، فهو على طبق القاعدة لأن
معناها : أن القتيل إذا قطع لحمه أو أكله السبع وبقي عظمه - أي
تمام عظامه - وجبت عليه الصلاة ، ومن الظاهر أن العظام المجردة
يصدق عليها الميت كما سبق بل يصدق الميت على معظم العظام وإن لم
تكن جميعها . هذا .
وقد حملها في ( الوسائل ) على وجود عظام الصدر ، وهو مما
لا دليل عليه .
و ( منها ) : ما رواه البرقي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا
وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم
يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن ) ( 2 ) ومضمونها أن العبرة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 8 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 9 .