شرح
كانت مطابقة للقاعدة .
فالمتحصل - إلى هنا - أن ما ذكره المشهور من أن اللحم المجرد
يلف في خرفة ويدفن ، وإن كان عظم مجرد أو عظم مع لحم غسل
ودفن ، وأما الصدر المجرد أو هو مع غيره فلا بد من تغسيله وتكفينه
والصلاة عليه مما لا يساعده دليل ولا شئ من الأخبار المعتبرة ،
ومن هنا ذكرنا في التعليقة أن الحكم في تلك الموارد مبني على الاحتياط .
نعم . قد يستدل على وجوب تغسيل العظم بالمرسلة المتقدمة في
مبحث غسل مس الميت وهي مرسلة أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة
فإذا مسه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل
فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ) ( 1 ) .
وذلك لأن الرواية وإن كانت واردة في القطعة المبانة من الحي ،
إلا أنه إذا ثبت وجوب الغسل بالمس في الحي ثبت في مس القطعة
المبانة من الميت بطريق أولى ، وحيث إن بين وجوب الغسل بمس
ما فيه العظم ووجوب تغسيله ملازمة فتدل الرواية على أن القطعة
المبانة من الميت المشتملة على العظم لا بد من تغسيلها
ويرد عليه : إن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها ، على أنها
إنما وردت في الحي وتعدينا إلى الميت بالأولوية ، ومن الظاهر أن
الأصحاب لم يلتزموا بوجوب التغسيل في القطعة المبانة من الحي إذا
كانت مشتملة على العظم كالإصبع فمن أين نثبت ذلك في الميت بالأولوية .
فالاستدلال بها لو كان تاما فهو في وجوب الغسل بالمس وحسب ، هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 2 من أبواب غسل مس الميت ح 1 .