تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
كانت مطابقة للقاعدة . فالمتحصل - إلى هنا - أن ما ذكره المشهور من أن اللحم المجرد يلف في خرفة ويدفن ، وإن كان عظم مجرد أو عظم مع لحم غسل ودفن ، وأما الصدر المجرد أو هو مع غيره فلا بد من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه مما لا يساعده دليل ولا شئ من الأخبار المعتبرة ، ومن هنا ذكرنا في التعليقة أن الحكم في تلك الموارد مبني على الاحتياط . نعم . قد يستدل على وجوب تغسيل العظم بالمرسلة المتقدمة في مبحث غسل مس الميت وهي مرسلة أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ) ( 1 ) . وذلك لأن الرواية وإن كانت واردة في القطعة المبانة من الحي ، إلا أنه إذا ثبت وجوب الغسل بالمس في الحي ثبت في مس القطعة المبانة من الميت بطريق أولى ، وحيث إن بين وجوب الغسل بمس ما فيه العظم ووجوب تغسيله ملازمة فتدل الرواية على أن القطعة المبانة من الميت المشتملة على العظم لا بد من تغسيلها ويرد عليه : إن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها ، على أنها إنما وردت في الحي وتعدينا إلى الميت بالأولوية ، ومن الظاهر أن الأصحاب لم يلتزموا بوجوب التغسيل في القطعة المبانة من الحي إذا كانت مشتملة على العظم كالإصبع فمن أين نثبت ذلك في الميت بالأولوية . فالاستدلال بها لو كان تاما فهو في وجوب الغسل بالمس وحسب ، هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 2 من أبواب غسل مس الميت ح 1 .