وإن كان فيها عظم وكان غير الصدر تغسل وتلف في
خرقة وتدفن . وإن كان الأحوط تكفينها بقدر ما بقي
من محل القطعات الثلاث ، وكذا إن كان عظما مجردا .
شرح
قطعات الميت احتراما له ولو كان لحما مجردا .
وأما استصحاب وجوب التغسيل وغيره من الآثار قبل الانفصال
أو قاعدة الميسور فشئ منهما لا يقتضي وجوبها ، وذلك لأن
الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية ، على أن الموضوع غير
باق بحاله لأن المحكوم بتلك الآثار هو الميت الانساني لا الرأس
المجرد مثلا ، فالموضوع متعدد .
وقاعدة الميسور غير تامة في نفسها وعلى تقدير التنازل فموردها
ما إذا كان المركب متعذرا بعض أجزائه وكان بعضها الآخر ممكنا
للمكلف ، ولا تجري في مثل المقام الذي لا يعد الممكن ميسورا
للمأمور به المتعذر فإن تغسيل الرأس من الميت لا يعد ميسورا من
غسل الميت الانساني وإنما هما متغايران ، هذا كله بحسب القاعدة .روايات المسألة :
وأما بحسب الأخبار الواردة في المقام فلا بد من التعرض لها
ليظهر أنها موافقة مع القاعدة أو هي على خلافها :
( منها ) : ما رواه محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن