تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الاجمالي ( 1 )
شرح
الناس ) ( 1 ) وقد جعله الفقهاء كصاحب الوسائل والماتن وغيرهما ، ذلك أمارة مميزة بين الكافر والمسلم وإن لم يعملوا على طبقها وقالوا : إن موردها وإن كان وقعة بدر إلا أن التعليل الوارد فيها يعم غيرها من الموارد . والصحيح أن الرواية لا دلالة لها على أن ذلك علامة مميزة بين الطائفتين ، وذلك للجزم بأن الاسلام والكفر ليسا من الأسباب الموجبة لصغر الآلة وكبرها ، فإن غير أمير المؤمنين وفاطمة سلام الله عليهما كانوا كفارا ثم أسلموا . فهل يحتمل إن اختلفت آلتهم عما كانت عليه باسلامهم ؟ ! إذن كيف يجعل ذلك أمارة مميزة بين الكفار والمسلمين ؟ والرواية أيضا لم تدل على أنها مميزة بين الطائفتين وإنما دلت على الأمر بمواراة كميش الذكر من غير فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم لأن صغر الآلة - على ما يقولون ولعله الصحيح - إنما يوجد في الكرام والنجباء كما أن كبرها علامة على عدمهما فكأنه كلما قرب من الحيوانات وجد بعض أوصافها . والنبي صلى الله عليه وآله قد من على الكفار بعد غلبة المسلمين في وقعة بدر بالأمر بمواراة النجباء منهم والأشراف فحسب ، لئلا تبقى أجسادهم من غير دفن فلا دلالة في الرواية على التمييز بذلك بين المسلمين والكافرين . ( 1 ) وفيه أن الرواية لو كانت واردة للتمييز بين المسلمين والكافرين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 باب 65 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .