ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الاجمالي ( 1 )
شرح
الناس ) ( 1 ) وقد جعله الفقهاء كصاحب الوسائل والماتن وغيرهما ،
ذلك أمارة مميزة بين الكافر والمسلم وإن لم يعملوا على طبقها
وقالوا : إن موردها وإن كان وقعة بدر إلا أن التعليل الوارد فيها يعم
غيرها من الموارد .
والصحيح أن الرواية لا دلالة لها على أن ذلك علامة مميزة بين
الطائفتين ، وذلك للجزم بأن الاسلام والكفر ليسا من الأسباب
الموجبة لصغر الآلة وكبرها ، فإن غير أمير المؤمنين وفاطمة سلام الله
عليهما كانوا كفارا ثم أسلموا .
فهل يحتمل إن اختلفت آلتهم عما كانت عليه باسلامهم ؟ !
إذن كيف يجعل ذلك أمارة مميزة بين الكفار والمسلمين ؟
والرواية أيضا لم تدل على أنها مميزة بين الطائفتين وإنما دلت على
الأمر بمواراة كميش الذكر من غير فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم
لأن صغر الآلة - على ما يقولون ولعله الصحيح - إنما يوجد
في الكرام والنجباء كما أن كبرها علامة على عدمهما فكأنه كلما قرب
من الحيوانات وجد بعض أوصافها .
والنبي صلى الله عليه وآله قد من على الكفار بعد غلبة المسلمين في وقعة بدر
بالأمر بمواراة النجباء منهم والأشراف فحسب ، لئلا تبقى أجسادهم
من غير دفن فلا دلالة في الرواية على التمييز بذلك بين المسلمين والكافرين .
( 1 ) وفيه أن الرواية لو كانت واردة للتمييز بين المسلمين والكافرين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 باب 65 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .