تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وذلك لاطلاق ما دل على أن الميت يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن وهذا كما إذا كان فاقدا للإصبع أو اليد أو الرجل أو الرأس لأنه يصدق حينئذ أنه جسد زيد الميت ولكنه ناقص الرأس أو اليد . وكذا إذا كان ناقص الصدر إذ يصدق أنه جسد زيد الميت ولكنه ناقص الصدر إذ نسبة الصدر إلى البدن كنسبة الرأس وغيره من الأعضاء إليه . بل الأمر كذلك فيما إذا بقيت عظامه من غير لحم كما إذا تناثر لحمه لعارض أو أكله السبع وبقيت عظامه المجردة لصدق أنه ميت انساني فاقد اللحم بل المدار في صدق ذلك على بقاء معظم الأجزاء بحيث يصدق أنه ميت انساني فاقد لعضو أو عضوين أو أكثر . ومنه : يظهر أنه إذا بقي معظم الأجزاء من العظام ولم تبق بتمامها أيضا يجب تغسيله وتكفينه لصدق أنه ميت وانسان فاقد اللحم وبعض العظام كما إذا أكل السبع لحمه وعظامه اللطيفة فإنه في جميع هذه الصور لا بد من التغسيل وغيره من الآثار المترتبة على الميت تام الأعضاء ، وهو على طبق القاعدة . وأما إذا كانت القطعة عضوا من أعضاء الميت ولم يصدق عليها عنوان الميت كما إذا بقي رأسه أو رجلاه أو يداه أو صدره فإنه لا يقال إنه زيد الميت مثلا بل يقال هذا رأس زيد الميت وهذه رجله وهكذا . فمقتضى القاعدة عدم وجوب شئ من الآثار الشرعية المترتبة على الميت لأصالة البراءة ، نعم لا بد من دفنها لما علمناه من وجوب دفن
كتاب الطهارة — صفحة 204 | السيد الخوئي