( مسألة 9 ) : من أطلق عليه الشهيد في الأخبار من
المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند
الطلق والمدافع عن أهله وماله لا يجري عليه حكم
شرح
بل المورد من موارد الأصل النعتي لأن الظاهر من الأخبار ( 1 )
أن المقتول في سبيل الله لا يغسل حيث استثني من وجوب تغسيل
الميت المقتول فراجع ، فالقتل في سبيل الله صفة للانسان لا أن
الكون في سبيل الله صفة للموت أو القتل .
وبين العنوانين فرق ظاهر فإن الأول مورد للأصل النعتي وذلك
لأن ذلك الشخص الخارجي كان غير متصف بالقتل في سبيل الله قبل
موته والأصل أنه الآن كما كان ومقتضى هذا الأصل وجوب تغسيله
وتكفينه كما عرفت
وعلى الجملة : القتل في سبيل الله صفة حادثة مسبوقة بالعدم وعند
الشك فيها يستصحب عدمها .
وكذا الحال في المرجوم والمقتص منه لأنهما صفتان حادثتان
مسبوقتان بالعدم . نعم إذا لم يكن الميت به أثر جراحة ولا دم قابل
للاحتياط و ، لكنه مع الدم فقد عرفت أنه من دوران الأمر بين
المحذورين ولا بد فيه من الرجوع إلى الاستصحاب كما ذكرناه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب غسل الميت ، ح 9 .
والرواية معتبرة وإن كان في السند ابن سنان في الكافي والتهذيب فإن
المراد به عبد الله كما استظهره صاحب الوسائل .