شرح
بدفع وقوة وكان أسود فهو حيض ، وإما أنها مطلقة ولكن التعبد
بالحيضة إنما يتصور في مورد قابل وهو على ما دلت عليه الأخبار
عبارة عن الصبية المكملة تسعا ومع عدم بلوغها التسع لا يمكن أن
يحكم بكون الدم الخارج منها حيضا كما لا يحكم بذلك إذا خرج من
غير الموضع المعهود ولو كان بصفات دم الحيض هذا كله في
المقام الأول .
وأما المقام الثاني فقد ذهب جمع منهم الماتن ( قده ) إلى أن الدم
الخارج عن الصبية المشكوكة بلوغها تسعا إذا كان بصفة دم الحيض
محكوم بالحيضة ولعل هذا هو المعروف بينهم فتجعل الصفات أمارة
على الحيضية والبلوغ تسعا .
إلا أن الظاهر أن ذلك أيضا ملحق إلى سابقه في الفساد ، وذلك
لأن الحكم بالحيضية والبلوغ بالأمارة إما أن يكون مع الشك في حيضية
الدم إما أن يكون مع العلم بكونه حيضا ، أما إذ شك في أنه حيض
أوليس بحيض فلا يمكن الحكم بكونه حيضا لاشتراطه بالبلوغ تسعا ومع
الشك في تحقق شرطه بل التعبد بعدم تحققه لاستصحاب عدم البلوغ
كيف يمكن الحكم بحيضيته والبلوغ ؟
وأما مع العلم بكونه حيضا فأيضا لا معنى للأمارة والتعبد بها بالبلوغ
إذ العلم بالحيضية يساوق العلم ببلوغ الصبية تسعا لأنه لازم اشتراط
الحيض بالبلوغ تسعا ومع عدم العلم بتحققه كيف يعلم أن الدم حيض ،
ومع العلم بهما لا معنى للأمارية أبدا فما ذهبوا إليه من أن الصفات حينئذ
أمارة على الحيضية والبلوغ مما لا وجه له .
نعم ورد في جملة من الروايات أن وجوب الصوم والصلاة ووجوب