تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
من بريد تزويج امرأة كانت امرأة زيد في زمان ، هل هو ابن زيد ليحرم عليه تزويج المرأة لحرمة منكوحة الأب على ابنه وهي منكوحة لزيد فتحرم على ولده أو أنه ليس من أولاده ، جاز تزويج تلك المرأة باستصحاب عدم تحقق الانتساب بينه وبين زيد بالتولد . أو إذا قتل أحد أحدا وشككنا في أن المقتول ولد للقاتل حتى لا يقتل لأن الأب لا يقتل بقتل ابنه ولو متعمدا أو هو من مستثنيات القصاص في القتل العمدي أو أنه أجنبي عنه وليس ولده حتى يقتل قصاصا ، يحكم بقتله لاستصحاب عدم تحقق الانتساب بينه وبين المقتول بالتوالد وهكذا فالأصل الجاري في المقام أمر متسالم عليه في أبواب الفقه عندهم . ولعله لذا لم يستشكل شيخنا الأستاذ ( قده ) في تعليقته على المتن في هذه المسألة حيث لم يخالف الماتن وأمضى حكمه بالحاق من شك في قرشيته إلى غيرها ، مع أنه ( قده ) منع عن الأصل في الأعدام الأزلية في الأصول ولولا كونه اجماعيا وموردا لتسالمهم كان من حقه الاستشكال في المسألة والحكم إما بالاحتياط أو بالحيضة تمسكا بعموم ما دل على أن الدم المشتمل على أوصاف الحيض حيض أو ما دل على أن ما يمكن أن يكون حيضا حيض ، إلا أنه لم يخالف الماتن اعتمادا على اجماعهم وتسالمهم . إلا أنا لو كنا لم نقل باستصحاب العدم الأزلي في محله لم يمكننا موافقة المتن في المسألة ، إذ لم يعلم أن اجماعهم تعبدي ومن المحتمل أن يكون مدرك البعض أولا كلهم هو جواز جريان الأصل في الأعدام الأزلية ومع هذا الاحتمال لا يمكن الاعتماد على الاجماع أبدا .