شرح
إلحاقها بالقرشية ، وبما أن الطائفتين الأوليتين متعارضتان فتجعل الطائفة
المفصلة شاهد جمع بين الطائفتين وبها تحمل الطائفة الأولى على غير
القرشية والثانية على القرشية .
أو يقال أن الطائفة الثالثة تخصص الطائفة الأولى بغير القرشية لأن
اطلاقها وإن كان يشمل القرشية أيضا إلا أن الطائفة الثالثة تخصصها
بالمرأة غير القرشية وبهذا تنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة الثانية وتكون
النسبة بينهما عموما مطلقا لأن الثانية مطلقة وتدل باطلاقها على أن حد
اليأس ستون سنة في القرشية وغيرها والطائفة الأولى بعد تقييدها بغير
القرشية تدل على أن حد اليأس في غير القرشية خمسون سنة فهي أخص
مطلقا عن تلك الطائفة فتخصصها بالقرشية لا محالة .
هذا غاية ما يمكن أن يقرب به المسلك المشهور .
وربما يناقش في ذلك بأنها ضعيفة سندا حيث أن الشيخ يرويها
عن علي بن حسن بن فضال وطريقه إليه ضعيف لأن فيه أحمد بن
عبدون عن علي بن محمد بن الزبير ولم يثبت توثيقها .
ولكن الصحيح أن أحمد بن عبدون ثقة لأنه من مشايخ النجاشي
ومشايخه كلهم ثقات ، وطريق الشيخ إلى ابن فضال وإن كان ضعيفا
بعلي بن محمد بن الزبير إلا أن ذلك الكتاب بعينه هو الذي للنجاشي إليه
طريق صحيح وعليه فلا أثر لضعف طريق الشيخ بعد وحدة الكتاب .
وأما ما ورد في كلام النجاشي : وكان - يعني أحمد بن عبدون - قد
لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوا في
الوقت ، فهو يدل على أن الرجل في ذلك الوقت كان من الأكابر
وعالي المقام ولا يستفاد منها الوثاقة بوجه .