وقبل اليأس ( 1 ) فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض
وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل باكمال تسع سنين ، واليأس
ببلوغ ستين سنة في القرشية وخمسين في غيرها .
شرح
وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك وذلك أنها تحيض لتسع سنين ( 1 ) .
على أن اعتبار ذلك أمر متسالم على بل قالوا أنه ضروري عند
المسلمين حتى المخالفين . ويأتي أن أقله ثلاثة أيام فإذا وقع بعض الثلاثة
قبل اكمال التسع لم يحكم بحيضية الدم وعليه فلا وقع للتكلم في أنها إذا
رأت الدم في آن إكمال التسع هل هو حيض أوليس بحيض وذلك إذ
يعتبر في الحيض أن يكون ثلاثة أيام على الأقل فلو وقع بعض من
الثلاثة قبل إكمال التسع بحيث صدق عرفا أن الثلاثة قبل الاكمال لم يحكم
بالحيضية بوجه وأما منتهى رؤية الحيض فقد أشار إليه بقوله
( وقبل اليأس ) .( منتهي رؤية الحيض )
( 1 ) ذهب بعض العامة إلى أن حد اليأس هو سبعون سنة ، وحدده
بعض آخر بخمسين أو بخمسة وخمسين : إلى غير ذلك من التفاصيل
وقال : بعضهم أن الحيض لا منتهى له فكل دم تراه المرأة بعد بلوغها
يحكم بحيضيته عند استجماعه الأوصاف والشرائط وأما أصحابنا فقد ذهب
هامش
( 1 ) المروية في باب 44 من كتاب الوصايا ج 13 ح 12 .