والقرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة ( 1 )
شرح
التحديد بالخمسين لو لم نقل بوجود المرجح لما دل على التحديد بالستين
لوجود القائل بالخمسين من العامة بخلاف التحديد بالستين ، إذا يتعين
الحكم بالتساقط والعمل بالاحتياط لعين الوجه المتقدم آنفا .
( تعريف القرشية )
( 1 ) على تقدير التفصيل بين القرشية وغيرها يقع الكلام في معرفة
القرشية ، فقد يقال إن قريش اسم لنضر بن كنانة وهو أحد أجداد
النبي - ص - ، وقيل أنه اسم لفهر بن مالك بن نضر ، فأولاد أخي
فهر لا تنتسب إلى قريش وإن كانت من أولاد مالك بن نضر ، وحيث
أن المخصص منفصل أعني ما دل على أن القرشية تحيض إلى الستين ،
وهو الذي خصص ما دل على أن المرأة تحيض إلى خمسين ، ودار أمره
بين الأقل والأكثر فلا مناص من الاكتفاء في تخصص العموم بالمقدار
المتيقن وهو الأقل ، وعليه فيقصر في الحكم بحيضية الدم الذي تراه
المرأة بعد خمسين على المرأة المنتسبة إلى فهر بن مالك ولا نتعدى عنها
إلى المنتسبة إلى نضر بن كنانة بغير واسطة فهر .
والذي يوهن الخطب أن القرشية لا وجود لها غير أولاد عباس
وعلي ( ع ) إذ لم يعلم لأولاد مالك غير فهر أولاد حتى يتكلم في أنه
قرشي أو غير غير قرشي فمحل الابتلاء معلوم القرشية على كل حال
وغيره خارج عن محل الابتلاء .