شرح
هو الكراهة بناءا على التسامح في أدلة السنن ولا سيما في المكروهات
لورود النهي عن قراءة الحائض القرآن في ثلاث روايات :
الأولى : ما عن دعائم الاسلام عن علي ( ع ) قال : ( لا تقرأ
الحائض قرآنا ولا تدخل مسجدا ) ( 1 ) .
الثانية : ما عن دعائم الاسلام عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( إنا
نأمر نسائنا الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة . . . ولا يقربن
مسجدا ولا يقرأن قرآنا ) ( 2 ) .
الثالثة : ما عن هداية الصدوق عن علي ( ع ) ( سبعة لا يقرؤن
القرآن : القرآن : الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والحائض ) ( 3 )
وهي ضعيفة الاسناد لكنها بناءا على قاعدة التسامح تقتضي الكراهة
والوجه فيما ذكرناه : إن مقتضى الأخبار المعتبرة جواز القراءة للحائض
كما في رواية معاوية بن عمار المتقدمة ( وقلت القرآن ) ( 4 ) وفي
صحيحة زرارة : قلت له الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئا ؟
قال : نعم ( ما شاء إلا السجدة ) ( ه ) وفي موثقة الفضيل بن يسار
عن أبي جعفر ( ع ) قال لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن ) ( 6 )
ونظيرها غيرها من ( 7 ) الأخبار .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 باب 27 من أبواب الحيض ح 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 باب 29 من أبواب الحيض ح 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 1 باب 27 من أبواب الحائض ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 40 من أبواب الحيض ح 5 .
( 5 ) الوسائل : ج 1 باب 19 من أبواب الجنابة ح 4 .
( 6 ) الوسائل : ج 1 باب 19 من أبواب الجنابة ح 5 .
( 7 ) كصحاح زيد الشحام والحلبي ومحمد بن مسلم المذكورة في نفس الباب المتقدم