شرح
استدباره نصف دينار . . . ) ( 1 ) .
لكنه ضعيف بأبي حبيب الواقع في سنده وهو ممن لم تثبت وثاقته
وهو أيضا غير معمول به بين الأصحاب .
وقد تحصل إلى هنا أن وجوب الكفارة في وطئ الحائض مما
لا مقتضي له ولا دليل عليه ، وقد دلت صحيحة العيص على نفي
لزوم الكفارة على الوطي في الحيض ، وهذا بعد ما عرفت من الاشكال
في سند رواية داود بن فرقد ودلالتها .
ثم على تقدير التنازل وفرض تمامية الأخبار المتقدمة - أي غير رواية
داود بن فرقد فإنه ضعيفة السند والدلالة كما مر كالأخبار الدالة على
وجوب الدينار أو نصفه أو التفصيل فقد عرفت أنها متعارضة ولا مناص
من العلاج بينها .
والتصرف فيما دل على وجوب الكفارة بدينار مطلقا كما في صحيحة
محمد بن مسلم وما دل على وجوب الكفارة بنصف دينار مطلقا كما في
رواية أبي بصير ، بحمل الأول على أول الحيض واستقباله ، وحمل
الثاني على آخره واستدباره كما في رواية القمي ومحمد بن مسلم المروية في
باب التعزيرات .
مندفع : بأنه ليس من الجمع العرفي في شئ ، لبعد أن يحكم الإمام ( ع )
بوجوب الكفارة بدينار على وجه الاطلاق مريدا به أول الحيض ، أو
يحكم بوجوب الكفارة بنصف دينار مطلقا مريدا به آخر الحيض .
بل الصحيح في العلاج بين الأخبار أمران :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات
الحديث 1 .