تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
( أحدهما ) : حمل الأخبار على الاستحباب كما صنعه صاحب الوسائل ( قده ) نظرا إلى أن اختلاف الأخبار في حد الكفارة بنفسه يدل على عدم الوجوب ويدل عليه صحيح العيص المتقدم الدال على عدم وجوب الكفارة على الواطي في أيام الحيض . ( وثانيهما ) : حملها على التقية حيث إن العامة تقول بوجوب الدينار أو نصفه في كفارة وطي الحائض ، ويدل عليه ما ورد في رواية عبد الكريم بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أتى جارية وهي طامث قال ( يستغفر الله ربه ) قال ( عبد الكريم ) عبد الملك فإن الناس يقولون : عليه نصف دينار فقال أبو عبد الله ( ع ) فليتصدق على عشرة مساكين ) ( 1 ) . حيث إنها وإن وردت في الأمة وهي خارجة عما هو محل الكلام لأن البحث في وطئ الزوجة الحائض بأقسامها من الدائمة والمنقطعة والحرة والأمة لا في الجارية غير الزوجة ، إلا أنها تدلنا على أن وجوب الكفارة بدينار أو نصفه كان أمرا شايعا بينهم فتحمل الأخبار الواردة في وجوبها على التقية فلا تكون الكفارة واجبة ولا مستحبة بعنوان كونها كفارة ، وأما بعنوان الصدقة والاحسان فهو أمر آخر . هذا كله في الزوجة بأقسامها وقد تحصل أن كفارة وطي الحائض ليست واجبة وإنما يجب على الواطي الاستغفار لارتكابه المعصية وإن كان التكفير أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 28 من أبواب الحيض ح 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 461 | السيد الخوئي