شرح
( أحدهما ) : حمل الأخبار على الاستحباب كما صنعه صاحب
الوسائل ( قده ) نظرا إلى أن اختلاف الأخبار في حد الكفارة بنفسه
يدل على عدم الوجوب ويدل عليه صحيح العيص المتقدم الدال على
عدم وجوب الكفارة على الواطي في أيام الحيض .
( وثانيهما ) : حملها على التقية حيث إن العامة تقول بوجوب
الدينار أو نصفه في كفارة وطي الحائض ، ويدل عليه ما ورد في رواية
عبد الكريم بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أتى
جارية وهي طامث قال ( يستغفر الله ربه ) قال ( عبد الكريم )
عبد الملك فإن الناس يقولون : عليه نصف دينار فقال أبو عبد الله ( ع )
فليتصدق على عشرة مساكين ) ( 1 ) .
حيث إنها وإن وردت في الأمة وهي خارجة عما هو محل الكلام
لأن البحث في وطئ الزوجة الحائض بأقسامها من الدائمة والمنقطعة
والحرة والأمة لا في الجارية غير الزوجة ، إلا أنها تدلنا على أن وجوب
الكفارة بدينار أو نصفه كان أمرا شايعا بينهم فتحمل الأخبار الواردة
في وجوبها على التقية فلا تكون الكفارة واجبة ولا مستحبة بعنوان
كونها كفارة ، وأما بعنوان الصدقة والاحسان فهو أمر آخر .
هذا كله في الزوجة بأقسامها وقد تحصل أن كفارة وطي الحائض
ليست واجبة وإنما يجب على الواطي الاستغفار لارتكابه المعصية وإن كان
التكفير أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 28 من أبواب الحيض ح 2 .